عندما ندد الأمير تشارلز بالصهيونية

الوحي الذي أصبح حقيقة …

في الواقع، هذا الأحد، 12 تشرين الثاني، تمّ نشر رسالة كتبها الأمير تشارلز في عام 1986،  بعد زيارةٍ رسميّة إلى المملكة العربيّة السعوديّة والبحرين وقطر، الذي كان قد قام بها مع زوجته الراحلة الأميرة ديانا. وتمّ توجيهها إلى المستشرق الجنوب إفريقي لورينز فان دير بوست، كما تمّ نشرها في صحيفة ذا ميل أون صنداي. وقد احتوت على كشوفات أثارت جدلاً حاليّاً لأنها استنكرت، على وجه الخصوص “اللوبي اليهودي“، فضلاً عن “تدفّق اليهود إلى (إسرائيل) الذي كان المسؤول عن الأزمات في الشرق الأوسط”.

كتب الأمير ويلز بأنّه: “يؤيّد فكرة أنّ نزوح اليهود الأوروبيّين في القرن العشرين كانت ظاهرة (ساعدت على إثارة مشاكل كبيرة)”.

كما تقول الرسالة بأنّه: تعلّم الكثير عن الآفاق العربيّة للشرق الأوسط خلال رحلته، وتمتّع بمحاولة “قراءة القليل من القرآن”.

في سن الـ 38، أعرب عن مشاعره: “إنّني أفهم الآن بشكلٍ أفضل وجهة نظر العرب حول إسرائيل. لم أدرك أبداً بأنّهم يعتبرون هذه الدولة مستعمرة أمريكيّة. إنّ تدفّق اليهود الأوروبيّين، وخاصّةً من بولندا، ساهم في خلق مشاكل كبيرة”.

متأمّلاً، قال بأنّه يدعم حقيقة أنّ تدفّق اليهود هو سبب الإرهاب: “أعلم بأنّ هناك العديد من المشاكل المعقّدة، ولكن كيف يمكننا إيقاف الإرهاب إذا لم يتمّ القضاء على الأسباب؟”.

ثمّ أضاف بأنّه: “من المؤكّد بأنّ بعض الرؤساء الأمريكيّين كان لديهم الشجاعة للوقوف في وجه اللوبي اليهودي في الولايات المتّحدة. يجب أن أكون ساذجاً، أفترض!”.

بما أنّه لم يلتزم أبداً بالأفكار المعادية للسامية، كانت آراؤه حول “إسرائيل” موضع استفهام بعد نشر هذه الرسالة.

ووفقاً لمصدر دبلوماسي نشرته صحيفة “ميل أونلاين”، عند كتابته لهذه الرسالة: “كان للأمير ويلز (…) آراء مشبوهة تجاه الكيان الصهيوني لإسرائيل، وكان يرى بأنّ السياسة الأمريكيّة في الشرق الأوسط كانت حماقةً كاملة“.

بعد مضي 100 عام على وعد بلفور، الذي كانت المملكة المتّحدة من خلاله واحدة من الأوائل في إنشاء موطن لليهود في فلسطين، كان على الأمير تشارلز كسر تلك الأسطورة والذهاب إلى “إسرائيل” لإسقاط الشائعات حول عدم اهتمامه تجاه الدولة الإسرائيليّة غير الشرعيّة. حيث لم يقم أحد من أفراد العائلة المالكة بأيّ زيارة رسميّة إلى إسرائيل منذ أن تمّ إنشاؤها.

بعد ذلك، وبناءً على توصيات من وزارة الخارجيّة، وتجنّباً للآثار السلبيّة المُحتمَلة على العلاقات بين المملكة المتّحدة والدول العربيّة، تمّ إلغاء هذه الرحلة.

وفي محاولةٍ لتهدئة التوترات بعد نشر الرسالة، قال متحدّثٌ باسم كلارنس هاوس (أحد المقرّات الملكيّة في لندن) بأنّ: “التعليقات لم تمثّل ((وجهات نظر الأمير))، بل تعكس وجهات نظر أولئك الذين التقى بهم في رحلته”.

وانتهى بما يلي: “لقد تبادل هذه الحجج في مراسلاتٍ خاصّة مع صديقٍ قديم جداً، في محاولة لتحسين فهمه لما كان يعتبره دائماً مسألة معقّدة للغاية”.

من المدهش كيف قام أحد أفراد العائلة المالكة بالإفصاح عن انطباعاته هذه مع معرفتنا بالروابط التي تربط هذه المملكة بالصهيونيّة، حتّى لو حاول تلطيف كلماته اليوم. وعلاوةً على ذلك، تأتي هذه الرسالة في وقتٍ يطلب فيه المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهوديّة في فرنسا إصدار قانون ضدّ أيّ انتقاد لإسرائيل والصهيونيّة.

هذه هي على كلّ حال رغبة رئيس المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة في فرنسا، فرانسيس خليفة، الذي طلب، في مقابلة في 6 تشرين الثاني، إنشاء قانون يحظر معاداة الصهيونيّة، استناداً إلى التصريحات الأخيرة لإيمانويل ماكرون وإدوارد فيليب، مساوياً بشكل متعمّد بين معاداة الصهيونيّة ومعاداة الساميّة.

على الرغم من هذه الكشوفات، تبقى الحقيقة بأنّ المملكة المتّحدة هي السبب الرئيسي للمحنة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ عقود. هل من قبيل المصادفة بأن يتم الكشف عن هذه الرسالة في هذا الوقت؟ أم أنّها ترغب في توجيه رسالةٍ معيّنة؟

إنّ حزب ضد الصهيونيّة، منذ نشأته، يعمل على نشر رسالته: الصهيونيّة هي المسؤولة عن المعاناة التي تعاني منها شعوب الشرق الأوسط والعالم!

ونودّ أيضاً أن نذكّر بأنّ الصهيونية واليهودية هما مفهومان مختلفان تماماً، وأنّه عند عدم التمييز بين اليهود والصهاينة كما يفعل الأمير تشارلز، فإنّنا نحمّل المجتمع اليهودي بأكمله المسؤوليّة عن الانتهاكات التي ترتكبها الصهيونيّة.

ينتهز حزب ضد الصهيونيّة الفرصة للتأكيد من جديد على معارضته الشرسة للصهيونيّة، مع احترامه العميق للدين اليهودي وأتباعه.

 

© http://demo.partiantisioniste.com/?p=21115
telegramPour recevoir les actualités de notre chaîne, il suffit de télécharger l'application Telegram sur n'importe quel smartphone, tablette ou ordinateur puis cliquer sur le lien et appuyer sur « Join » En savoir plus: https://telegram.me/partiantisioniste
28 نوفمبر, 2017 أخبار, أخبار ضد الصهيونية
2017-11-28T05:25:49+00:00

Facebook Comments

البحث

Facebook Parti Anti Sioniste

réseaux sociaux